الجمعة، 2 سبتمبر 2011

هجر ونسيان .... !


أجتاحها عنفوان رهيب ..
كاد أن يمزق أوصالها ...
وأعترتها دهشة .. وتعجب .. وحيرة .... وقلق ... وشوق .. وحزن .... وألم .....
تعجبت من كل ما ذلك المزيج الذي أعتراها فجأة ..
لا تعرف له بداية ....
همت لتقف من مكانها .. لم تستطع ..
هل شلََّت قدماها ؟!!!! ..
ماذا يحدث حقاً....!
كل ما يجول بخاطرها في ذلك الوقت هي تلك المشاعر التي لم تعرف سببها ....
عزمت تلك المرة على أن تقف على قدميها ..
ألقت كتابها جانباً ... وأخدت تجر في قدميها .... حتى كادت أن تصل إلى مرأه بعرض حائط غرفتها ..
أطلت لترى ملامح وجهها ..
يا إلهي ... !
هل حقاً ما تراه هو وجهها هي....
ذلك الوجه الذابل .. وتلك الملامح الشاحبة.... وأين تلك الابتسامة التي كان تنير الدنيا بهجة وسعادة ...
أصبحت عنيها ذابلتين .. وألتهبت المقل من بكائها الليلة الفائتة ....
لا تعلم كم من الوقت ظلت جامدة تتأمل هيأتها ..
لم يرجعها إلى واقعها إلا دمعة سالت على خدها .... لتعود بها إلى حاضرها المؤلم ...
كيف له أن يتركها شهراً كاملاً ... !
كيف خولت له نفسه أن ينساها كل ذلك الوقت ...!
هل حقاً نسيَها ... هل كانت عنده ككل النساء اللاتي قابلهن .....!
هل كل أمانيها في سنين منصرمة تضيع هباءاً............!
إزدادت لوعتها أكثر فأكثر .. انهارت باكية ... وأزداد نحيبها .... حتي كادت تسقط على الأرض مغشيَّا عليها فلم تجد إلا الطاولة لتسند جسدها الواهي.. وإذا بمقلتيها تلمح زجاجة عطره التي وضعتها على طاولتها في مناسبة مرور عام على زفافهما.... أزداد نحيبها أكثر وأكثر ..... وظلت تحملق بها .. كأنه واقف أمامها ... أمسكتها بيدين مرتعشتين ... وذهبت بها إلا فراشها ....
أرادته بجانبها .. فسكبت من عطره على وسادته وضمتها إلى صدرها وهي لاهثة باكية... أصيبت بخيبة أمل كبيرة ...  ... وأغمضضت عيناها علَّها تستيقظ لتجد الحال قد تغير .. ولكن هيهات.....

لم تدرِ كم من الوقت ظلت مستلقية... ولكنها عجزت عن فتح عينيها ...
حاولت أن تفتحهما ..وإذا بظلام دامس ...
تحس بأنها أعوام وأعوام قد أنصرمت ...
ولم تدرِ أن النهار قد ودعها فقط ليبتدئ في اليوم التالي معزوفة حزنهما سوياً....
أرجعها عطره... وعقلها يخبرها " يا ليته كان هنا ..... !"
تشعر بأنفاسه تحترق على جبينها ...
وتشعر بقلبه ينبض في صدرها ...
مسح على جبينها بشفتيه... وهمس بصوت خفيض " هل أفتقدتيني....!"

لم تكن تدري أنها كانت تفترش صدره وتلتحف بذراعيه ...
أزداد نحيبها أكثر ...
ضمها أكثر إلى صدره وأكمل بهمساته " كنت أتعذب ببعدي عنكِ .. والآن ... لن أبرح مكاني هذا بدونك يا شريكة حياتي وعمري "

جميل أن يقدرها وأن تصونه في بعده .....
كم هو جميل الحب ... !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق