الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

قــد الوداعـــ ....

لن أكون ذلك الضيف الثقيل .. وذلك المدعو غير المرغوب فيه في حياة أي كان ..
لن أنتظر أن أسمع كلمة يكفي .. أو كلمة تجرح ..
لن أجعل ذلك الفراق ثقيل
سأؤثر الصمت والرحيل .. ولن أخبر بالمزيد ..
فكل شيء جال بخاطري قد قيل ..

السبت، 24 سبتمبر 2011

هكذا كانتـــــ...


منذ وعيي على هذه الدنيا وأنا أراها صامدة ....
أراها كلما أردت الوقوف في شرفة غرقتي
تقبع في نفس ذات المكان...
تمر الأعوام  ...
العام تلو الآخر ...
أراها تشيخ اليوم بعد يوم ...
والكل ينتظر اليوم الذي فيه يشيعونها...
نسوا أنها رافقت كل منهم مسيرة حياته ...
نسوا أنها رأت كل واحد منهم منذ أن كان طفلا إلى أن صار هرِماً..
رأت أطفالهم يتزوجون وينجبون أحفادهم .. من أصلابهم ...
رأت حيَوات تعطي والكثير والكثير يؤخذ ..
أفراح كثيرة ... ومآتم أكثر وأكثر ...
كانت شاهدة على كل شيء ...
ولكنهم كانوا قساة ...
أنتُزعت من قلوبهم الرأفة ...
أرادوا تأبينها ...
أرادوا كسرها ...
أجتثاث جذورها ....
لم تشأ أن ترفض مطلبهم ..
ولكن موتها ليس بيدها ..
إنه بيديَّ الرحمن..


وها هي الطبيعة .. تلبي مطلبهم أخيراً ..
تجتثها من جذورها...
تنزعها من مكانها التي لطالما شغلته لسنين طويلة ....


سوف أستيقظ في اليوم التالي لأطل من شرفة غرفتي كالمعتاد لأجدها قد أزيلت من على وجه البسيطة ..




هتوحشيني يا شجرة الكافور :'(


موتي في سلاااااااام :D

الخميس، 22 سبتمبر 2011

حبيبي وشريكـ حياتي...


يا اللـــــــَّه ..... لكم أشتاق إليك ....
لكم رجوْت الله أن يرزقني بكــ؛ ويعوضني عن أيامٍ عشتها قبلكــ لا أكاد أحصيها عدداً

وأنت بجانبي؛
شوقي إليكَــ يهد كبريائي
أشتاق إلي أحضانكــ؛ تلك التي أنسى بها ذاتي وأذوب خلالها في ثنايا جسدكــ
اشتاق إلى احساسي بنبض قلبكــ في صدري....
لكم أشتاق لعطركــ في ليلة لنا سوياً
لأنفاسكــ تلتهب على جبيني...
لهمساتكــ عندما ترغب بي...
لنظراتكــ اللاتي لطالما أخجلتني وأشعرتني كم بوجودكــ أكون  امرأه....
امرأتكَــ...... لكَــ وحدكَــ ...

أتعلم شيئاً ....
عندما كنت أفتقدكــ... لم أكن أكاد أفتقدكــ حتى أجد نفسي ذائبةً في أحضانكــ ...
تنسيني بها همومي وأحزاني ....
تأخذ مني عبراتي وآلامي ...

وهناك شيء آخر ....
في حملي الأول منكـ ....
كنت أعشقكـ حين تعود مسرعاً إلى بيتي ...متلهفاً إلى رؤيتي ..
تتفقَّد سريعاً أحوالي .. وترى كيف حال جنينكــ في أحشائي ...
عندما كنت تراني متعبه ... كنت تسرِي عني تعبي ...
لطالما دعوت الله في سجودي أن يرزقني ابنا منكـ ... منكـ أنت ...
يشبهكـ تماماَ....
كنت أحياناً أفيق عليكَــ وقد أسندت رأسكــَ إلى بطني ... تسترِق السمع إلى نبضات قلب ابنكـ في أحشائي .... تطمئنني بأنه سيصير كأمه ...
 وأنا أصِّر... كم أريده مثلك أنت ...
لطالما ضحكت ملء فاهي عندما كنت تصفُه لي ....
طويلاً بشعر أسود مكتحلَ العينين ،كثيفَ الحاجبين  وسيم الخِلقَه ... رفيع الخُلُق ... إذا نظر رأيتَ هيبةً تَطلُ من ناظِرَيهِ ... وإذا سكتْ عشِقْت صمتَه وهدوءَه ...

لطالما اعجبني وصفكــ لمولودِنا ....

لم أخبركــ دوما كم أحببتكـ ...
لطالما عجز لساني عن وصف مكنونات ذاتي تجاهكـ ...

يا اللــــــه ، لــكَمْ اعشقكــ ...
لكم تملَّكَّتني نظراتُ عينيكــ ....
لا أشعر بذاتي إلا معكــ
وأصبح حطاما حين تغيب لدقائق؛
ليس لدقائق بل للحظات
اشعر فيها بأن شمسي قاربت على المغيب
أو قمر الزمان أوى إلي مهجعه الأخير
بقربكـ لا يكون هناك فعل للزمان
لأنك كنت حلم أصبح لواقعي عنوان

أحبك جدا؛ أريد أن أقولها الآن بملئ فاهي؛ أن أرج أركان الكون حين تسمعها اذناك ويطرب لها قلبكــ

أريد لك سعادة أبدية ...
وتمنيت أن أعيش معك عمري و-لو شاء الله- أن أعيش معك أعماراً فوق عمري ...
أنت كنت قدري ...
حبيبي .... رغم موتي .. فإني سوف أنتظرك في جنه الفردوس ...
ليكمل لي ربي دعواي واكتمل بك ..
أريد أن أذكرك اعتني بابننا .... فأنا أحبكما كلاكما ...

ولكني ارجوك ؛تزوج ؛
لا أريد ان تتعذب بموتي ....
أعلم أن الله قد أختارني ولكني على يقين أنني سأظل معكما روحا لا جسدا


زوجتك المخلصة دائما؛

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

الرحيل في صمت ....

اذا قررت الجري يوما...فاصطدمت بالجدار
او فكرت في الطيران...فاصطدمت بالسقف
او حاولت السباحة...فتحول البحر الى كتلة من الثلج
عندها فقط .. انتعل إحساسك بالإحباط
وارحل في صمــت
 

حين تكتشف أن الزمان ليس زمانك
 وان المكان ليس مكانك
والاحساس ليس إحساسك
وان الاشياء حولك لم تعد تشبهك
وان مدن أحلامك ما عادت تتسع لك
عندها لا تتردد وارحل في صمــت

عند الرحيل
لا تضيع وقتك في البحث في أحشاء اللغة
لإنتقاء كلمات الحب أو الاعتذار او الوداع
فكل الكلمات التي تولد لحظة الفراق
إنما هي مجرد محاولات فاشلة لتبرير الرحيل

عند الرحيل
يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل
كي يمنعك من الرحيل لانه يحبك
والبعض يعترف لك بحبه عند الرحيل كي يبقيك معه
ويكتشف البعض الاخر أنه يحبك بعد الرحيل
فيحترق ويحرقك بإكتشافه المتأخر

وحين تقرر الرحيل
لا تدفن رأسك في الرمال
كي لا تلمح وجوه اولئك الذين أحبوك بصدق
وراهنوا على بقائك معهم فخذلتهم برحيلك
لا تبك بصوت مرتفع كالاطفال
كي يصل صوتك لأولئك الذين أحببتهم بالصدق ذاته
وأترك المساحات خلفك بيضاء وشاسعة لهؤلاء
كي يمارس كل منهم طقوس حنينه إليك بطريقته الخاصة

وتأكد مهما كان حجم صمتك عند الرحيل
فـلرحيلك صوت قد تسمعه كل الكائنات
لكنه لن يؤلم ابدا
ولن يصل إلا لأولئك الذين يشكل لهم وجودك شيئا من الوجود

البعض يشتري إحساسك لانه : يحبك
والبعض الاخر يبيع إحساسك لانك تحبه

.( مقتطفات أعجبتني).

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

هجر ونسيان .... !


أجتاحها عنفوان رهيب ..
كاد أن يمزق أوصالها ...
وأعترتها دهشة .. وتعجب .. وحيرة .... وقلق ... وشوق .. وحزن .... وألم .....
تعجبت من كل ما ذلك المزيج الذي أعتراها فجأة ..
لا تعرف له بداية ....
همت لتقف من مكانها .. لم تستطع ..
هل شلََّت قدماها ؟!!!! ..
ماذا يحدث حقاً....!
كل ما يجول بخاطرها في ذلك الوقت هي تلك المشاعر التي لم تعرف سببها ....
عزمت تلك المرة على أن تقف على قدميها ..
ألقت كتابها جانباً ... وأخدت تجر في قدميها .... حتى كادت أن تصل إلى مرأه بعرض حائط غرفتها ..
أطلت لترى ملامح وجهها ..
يا إلهي ... !
هل حقاً ما تراه هو وجهها هي....
ذلك الوجه الذابل .. وتلك الملامح الشاحبة.... وأين تلك الابتسامة التي كان تنير الدنيا بهجة وسعادة ...
أصبحت عنيها ذابلتين .. وألتهبت المقل من بكائها الليلة الفائتة ....
لا تعلم كم من الوقت ظلت جامدة تتأمل هيأتها ..
لم يرجعها إلى واقعها إلا دمعة سالت على خدها .... لتعود بها إلى حاضرها المؤلم ...
كيف له أن يتركها شهراً كاملاً ... !
كيف خولت له نفسه أن ينساها كل ذلك الوقت ...!
هل حقاً نسيَها ... هل كانت عنده ككل النساء اللاتي قابلهن .....!
هل كل أمانيها في سنين منصرمة تضيع هباءاً............!
إزدادت لوعتها أكثر فأكثر .. انهارت باكية ... وأزداد نحيبها .... حتي كادت تسقط على الأرض مغشيَّا عليها فلم تجد إلا الطاولة لتسند جسدها الواهي.. وإذا بمقلتيها تلمح زجاجة عطره التي وضعتها على طاولتها في مناسبة مرور عام على زفافهما.... أزداد نحيبها أكثر وأكثر ..... وظلت تحملق بها .. كأنه واقف أمامها ... أمسكتها بيدين مرتعشتين ... وذهبت بها إلا فراشها ....
أرادته بجانبها .. فسكبت من عطره على وسادته وضمتها إلى صدرها وهي لاهثة باكية... أصيبت بخيبة أمل كبيرة ...  ... وأغمضضت عيناها علَّها تستيقظ لتجد الحال قد تغير .. ولكن هيهات.....

لم تدرِ كم من الوقت ظلت مستلقية... ولكنها عجزت عن فتح عينيها ...
حاولت أن تفتحهما ..وإذا بظلام دامس ...
تحس بأنها أعوام وأعوام قد أنصرمت ...
ولم تدرِ أن النهار قد ودعها فقط ليبتدئ في اليوم التالي معزوفة حزنهما سوياً....
أرجعها عطره... وعقلها يخبرها " يا ليته كان هنا ..... !"
تشعر بأنفاسه تحترق على جبينها ...
وتشعر بقلبه ينبض في صدرها ...
مسح على جبينها بشفتيه... وهمس بصوت خفيض " هل أفتقدتيني....!"

لم تكن تدري أنها كانت تفترش صدره وتلتحف بذراعيه ...
أزداد نحيبها أكثر ...
ضمها أكثر إلى صدره وأكمل بهمساته " كنت أتعذب ببعدي عنكِ .. والآن ... لن أبرح مكاني هذا بدونك يا شريكة حياتي وعمري "

جميل أن يقدرها وأن تصونه في بعده .....
كم هو جميل الحب ... !

رد الجميل .... !

 
بعد صراع مرير .. 
انتظرت أن تسمع كلمة ترضي كبريائها المجروح ..
وتتنفس بها الصعداء .. 
وتصلح بها ما كسره الزمن .... 
لكن كل ما حصلت عليه ... 
"شكرا أحببت فيكي أهتمامك .. ولكني وجدت من هي أحسن منك" .... !