السبت، 30 أبريل 2011
السبت، 23 أبريل 2011
نظرة أخرى للحياة,,,,,~
في حياة الجامعة .. نحيا أياماً من عمرنا .. تحت أسقف ذلك المكان الفسيح
بكل ما احتواه من كتب ومن أساتذة ومن أطباء والكثير والكثير من الحوائط...
ندخل ذلك المكان .. لم أكن لأقول الفسيح .. ولكنه داخل عقلي بذلك الاتساع بل أكبر ..
ولكن لننظر نظرة عن كثب لكل من يرى الجامعة من بعيد....
يراها بيت العلم... مبعث العلماء.. محيا لكل شغوف للمعرفة محب للاطلاع ملاذاً لكل شخص للعلم ظمآنِ..
ولكن ... دع لنفسك المجال لترى ذلك المكان عن كثب ..
انظر باتساع عينيك لترى الأمور على حالها .. وعلى حقيقتها ولو لولهة...
نسيت أن أذكر شيئاً واحداً ... بداخل تلك الأسوار .. يكمن الرفقاء والأصدقاء والأخوة والأخوات ..
وهنا تكمن المشكلة ...
لأنهم ليسوا بذلك القدر من تحمل المسئولية والإخاء أو حتى الصورة التي نكنُّها لهم ..
أحياناً
.. تصادف شخصاً ما .. ترى فيه الأمل .. وترى به ما كنت تفتقد من حب
للآخرين واخلاص لهم ومن تفانِ لخدمتهم والسهر على راحتهم ... يتبسمون لك
.. ويرسمون الحياة طريقاً سهلا لك.. ولكن .. عندما تمتزج بهم وتعاشرهم ..
تجدهم أحقر من أن يطلق عليهم ذلك.. تجدهم مثالاً للأستغلال والكراهية
المتجسده في رداء الطهارة والحب والأخاء...
وهنا ... يتساقط أول قناع لنا ... قناع السذاجة...
والبعض
الآخر .. نمر عليه كل لحظة والأخرى .. تمتلكنا الحيرة من شيخصياتهم ...
والعجب العجاب من ضحكاتهم التى تهز المكان .. ننظر إليهم نظرات ملؤها
الاحتقار.. ألا يحتشموا !
تمر الأيام ويكون عقلنا قد اقبلت نسمات تدل
على تعقُّله .. ونجدنا قد أسأنا الفهم .. وأن هؤلاء الأشخاص .. بضحكاتهم
الممزوجة بالأسى وبالحزن الدفين ... اللاتي تتوارى من وراء ستار أطلقوا
عليه ضحكات عابثة..
وهنا يسقط القناع الثاني لنا .... قناع البراءة...
وإذ
بي اسمع صوتاً من خلفي يهتز له كياني.. إنه شخص آخر على عجلة من أمره ..
أمعن النظر فيه أراه قد أمسك بشيء في يده ... لم أكد أميزه في بادئ الأمر
ولكن اتضح فيما بعد أنه مدخن .. وما قد أمسكه بيده هي سيجارة يستنشق دخانها
ويستحسن بها حياته ... ارمقه شذراً ... كيف به أن يفعل ذلك ؟!... ألا
ينتقص نفسه أن تكون أولى نظراتي له وهو يدخن .... فكيف حال الآخرين عندما
يروه ؟من المؤكد أنه في باقي حياته كمثل حاله التي أراه عليها ...
وإذ
بها الأيام تشق طريقها المعتاد .. واتضح لي .. أن هذا الشخص - كغيره
الكثيرين - ليسوا بذلك السوء .. إنما بداخلهم شيئا يستحقون به المعاملة
باحترام أكثر من ذلك ..
وينكشف الغطاء ويسقط القناع الثالث .... قناع تسرعي في احكامي...
شيئاً فشيئاً ... تتضح الصور اللاتي ارتسمت بداخلنا .. أنها لم تكن إلا مقتطفات من خيالات أرتسمت داخل عقلي...
ولكن
طريق مسيرتنا لم يكتمل بعد .. نسير بخطىً متمهلة مصدومة مما صادفنا ...
لنرى أحدهم يأتي من بعيد .. وقد حفرت على وجهه آثار بكائه.. تتملكنا الحيرة
.. لماذا كل ذلك؟! ... من المؤكد أنهم أناس لا يعرفون معنى السعادة ... من
المؤكد أنهم قل ولدوا في تعاسة وعاشوا بها وسيموتون عليها ما حيوا ....
وها
هي الأيام .. تلعب بنا .. لنكتشف بأن هؤلاء الناس من أكثر الناس حظاً
وأكثرهم سعادة ولكن ما شهدوه في حياتهم قد طبع على قلوبهم ذلك الشبح الخفي
المسمى بالحزن ... ولكن .. كيف حالي أنا؟!
لا أدري هل انتقص ذاتي أم
أخدع نفسي بتجاهلي ما اكتشفه يوماً بعد يوم ... رسمت لذاتي بيتا من السعادة
ولكن بداخله الكثير والكثير مما انتقدت فيه الكثيرين.. ولكن الأكيد الآن
.. أن القناع الرابع قد سقط لتوه ... قناع خداعي لذاتي..
بين
كل الأقنعة المتساقطة حولي .. تتناقص ثقتي بالآخرين ومن قبلهم ثقتي بذاتي
وأتخبط في اختياراتي .. أحببت أصدقائي .. وانخدعت في اقربهم ... واجدني
أخسر الكثير والكثير مما أبقيته بداخل قلبي الصغير من أماني وآمال كنت قد
خبأتها من غدر الأيام على مر السنين .. وابتدأت طاقتي في التسرُّب شيئاً
فشيئاً وينفذ مني زادي...
لا أعلم ما قد تخبئه لي أيامي القادمة ولكني على يقين أن ما مر به قلبي الصغير يكفي لما بقي من عمري المجهول...
لم
أدرِ ما قد تسطره أناملي وما قد يصوغه عقلي من حروف وكلمات بسيطة لتصف كيف
أعبر عما تحتويه مكنونات نفسي وما قد أريد أن أعبر عنه ...
أدرك يقيناً بأن القادم أفضل....
..
ولكن هل سأكون حقاً على قدر الآتي المنتظر .. ؟؟؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

