كان كعادته في هذا الوقت من كل يوم ..
يجوب الشوارع...
يمشط الطرقات ...
بحثاً عن شيء قد يعطيه أملاً في تكملة حياته التعيسة...
وكيف لا...
وكل حياته ترتسم بلون أسود وتتحدد بالأسود أيضاً ..
حياته الدراسية البسيطة .. انقلبت إلى حياة روتينية بحته...
وهؤلاء الأصدقاء ... أحباب قلبه .. قدر له زمانه أن يبعدهم عنه ..
أبعدته الطرقات ..
واختلفت الأماكن والشخصيات ..
كل شيء تحول إلى مأساه ..
والآن .. يسير ...
يهرب من حياته ... من كل ما حوله ..
علَّه يجد ما يُسْرِي عنه همه ... وما يزيل عنه سلواه ..
أراد كل شيء أن يستمر كالماضي ..
أن يكمل حياته كما كانت ..
أن يستمر الأمل يضئ حياته البسيطة التي أستمرت مع أصحابه ودراسته ..
ولكن أنَّي له ذلك ...
فقد أبى كل شيء اسعاده ...
حتى دنياه ....