الاثنين، 11 يوليو 2011

تركتنــــــــــي....~



أحست بدوار أجتاح رأسها ..
والدم قد أبتدأ يغلي في شرايين جسدها ..
أحست الدنيا تدور بها...
لم تجد شيئاً تقوله سوى
" أرجوك، أنزلني هنا!"
فوجئ بطلبها
" ماذا!"
وقد أشتدت قبضته على مقود السيارة حتى كان يحطمه ..
قست ملامح وجهه وكان الشرر يتطاير من عينيه من شده غصبه..
ورغم حبه لها لم يستطع إلا أن يلبي طلبها ..
أوقف السيارة فجأة ...
رأها تنسل خارجةً من السيارة وهو في تلك الحال وتخبره بهدوء مصطنع
" أرجوك، اذهب.... ولا تعد .... اكتفيت حقاً......"
عندما استدار ليتدارك الأمر ويرد عن نفسه ما قد يصحح مسار الأمور...
لم تترك له الفرصة .. فسرعان ما قالت " أرجوك... اذهب ولا تعد ..... اذهـــــــــــب"
وصفعت باب السيارة وسارت مبتعدة قليلا
لم تلحظ أن السماء تمطر بغزارة ..
تراه يشغل محرك السيارة ويقود بها بسرعة جنونية ...
رأت السيارة تختفي من أمام ناظريها ..
رأت حلمها يتلاشي شيئا فشيئا ببعده عنها ..
كيف استطاع أن يتركها في ذلك الوقت؟
كيف قبل أن تهدم قصة حبهما التي دامت 5 سنين؟
كيف نسيَ أهتمامها به؟
كيف هانت عليه ذكرياتهما بحلوها ومرها ؟
كيف نسي عشقها له؟

وعلى ضوء سيارة آتيه من بعيد لمحت خاتم زفافهما في يدها اليسرى ..
فلم تقوى قدماها على أن تحملها ..
ولم تستطع أن تكبت دموعها أكثر من ذلك ..
هان كل شيء على حبيبها وزوجها ..
فسقطط على الأرض منهارة في البكاء ..

نسيت ما كان يدور من دقائق معدودة ..
كيف أنها أنهت حبها بيدها ..
ألم يكن لها من الصبر قليلا لتسأله هل كان حقاً يخونها ..!
تسرعت في الحكم عليه ..
كيف استطاعت أن تحكم عليه بالخيانة وتحكم على قلبها بالأعدام!

ارتفع صوت نحيبها ...
ولم تدرِ ما العمل؟!


لم تكد تلحظ تلك السيارة اللآتية من بعيد بسرعه جنونية ...
ثم يتوقف فجأة وصوت أحتكاك العجلات يُسمع دويّه في الأفق ..
وصوت فتح باب السيارة .. واقدام تهرول تجاهها ..

"حبيبتــــي ..."

اهتز قلبها حتى كاد يخرج من صدرها ...
نعم .. إنه ذلك الصوت .. إنه زوجها...

واردف قائلا
"يا إلهي ... ماذا فعلت؟!..."
حبيبتــــي آنا آسف ...
حقاً آسف ..."..

فاجهشت بالبكاء ..

اخذها وضمها بين ذراعيه ...
وقال بصوت ملؤه الحنان والحب
" آسف حقاً ...
يا إلهي ... لم أدرِ كم أحبكِ ..
كم كنت حقاً أعشقكِ
لم أكن أدري أني مجنون بكِ..
لا أقدر على خيانتكِ ..
بل أكثر من ذلك .. لا أقوى على تخيل أني أفكر بغيركِ ..
لا أدري كيف تسلل ذلك الشعور إليكِ ..
حقاً آسف ....
كم كنت أحمقاً عندما سمحت لكِ بالخروج من السيارة !
لم تعلمي أن بخروجكِ أحسست أني أفارق الحياة .. .
كيف تبتعدين عني وأنت تدرين بأنكِ عشقي الأول ...
يا زوجتي ويا مليكتي .. "
وطبع قبله على جبينها وضمها أكثر إليه...
أحس بها تهدأ بين ذراعيه ... مسح دموعها بأنامله ....
وقال بصوت خفيض ..
" هيا ... ليس هذا المكان ولا الوقت المناسب للحديث ....
فأمامنا العمر بأكمله ......."
وأخذ بيدها ليوقفها ...
ووضع يده على كتفها حتى أوصلها إلى السيارة ..
وسرعان ما ركب هو الآخر ..
ولم تمضِ إلا ثوانٍ معدودة وكانت السيارة تسابق الريح...

حقاً كم هو جميل الحب....!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق